السيد محمد حسين الطهراني

74

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

باسم هولاكوخان ، وأضاف إليه عدّة جداول لم تكن في الأزياج السابقة ، فحاز لهذا السبب اعتباراً أكمل . وقد ترجم ونشر مؤرّخو أُوروبّا أيضاً ؛ حسب النقل المعتبر ؛ سنة ألف وثلاث وستين للهجرة التي توافق سنة ألف وستمائة واثنين وخمسين ميلاديّة في مدينة لندن جدولًا لعرض البلاد وطولها اعتماداً على هذا الزيج الإيلخانيّ . « 1 » و « 2 »

--> ( 1 ) « ريحانة الأدب » ج 2 ، ص 177 . ( 2 ) - أورد المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 304 إلى 307 ما يلي : ولا عجب أن تتآمر كثرة الاوروبّيّين بالصمت عن مناهج العلم الحديث المنقولة من نهج المسلمين ، كدأبهم في تنكير صلة آباء العلوم الرياضيّة والهندسيّة بالمهد الذي نشأت فيه . فذلك استمرار للحروب الصليبيّة ، وإخضاع للحقائق العلميّة للتعصّب الدينيّ المتأصّل في الحضارة الاوروبّيّة ، فهم لا يذكرون أنّ فيثاغورث وأرشميدس وإقليدس آباء الرياضيّات ألقوا الدروس وتلقّوها في مدرسة الإسكندريّة بمصر ، ولا يذكرون أنّهم لم يعرفوا كتاب إقليدس المسمّى « الأساسيّات » أو « العناصر » إلّا عن نسخة عربيّة . ولا يذكرون أنّ أُوروبّا المعاصرة أخذت عن العلم الإسلاميّ المنهج العلميّ المعاصر ، أي منهج التجربة والاستخلاص . يقول الشاعر محمّد إقبال 1 : يقول دبرنج Dubring : إنّ آراء روجير بيكون أصدق وأوضح من آراء سلفه . ومن أين استمدّ روجير بيكون دراسته العلميّة ؟ من الجامعات الإسلاميّة في الأندلس . ويقول بريفو 2 Rober Briffaul : إنّه لا ينسب إلى روجير بيكون ( المتوفّي سنة 1294 م 3 ) . ولا إلى سميّه الآخر فرانسيس بيكون ( المتوفّي سنة 1626 م ) أيّ فضل في اكتشاف المنهج التجريبيّ في أوروبّا . ولم يكن روجير بيكون في الحقيقة إلّا واحداً من رسل العلم الإسلاميّ والمنهج الإسلاميّ إلى أُوروبّا المسيحيّة . ولم يكفّ بيكون عن القول ب : أنّ معرفة العرب وعلمهم هما الطريق الوحيد للمعرفة . ولقد انتشر منهج العرب التجريبيّ في عصر بيكون وتعلّمه الناس في أُوروبّا يحدوهم إلى هذا رغبة ملحّة .